ابن الجوزي
338
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم » ، فقال المهاجرون : ما كان لنا فهو لرسول الله ، وقال الأنصار كذلك ، وقال الأقرع بن حابس : أما أنا وبنو تميم فلا ، وقال / عيينة بن حصن : أما أنا وبنو فزارة فلا ، وقال عباس بن مرداس : أما أنا وبنو سليم فلا ، فقال بنو سليم : ما كان لنا فهو لرسول الله . فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : « من أمسك حقه فله بكل إنسان ست فرائض من أول شيء نصيبه ، فردوا إلى الناس أبناءهم ونساءهم . أخبرنا محمد بن عبد الباقي [ البزار ، أخبرنا أبو محمد الجوهري ، أخبرنا ابن حيويه ، أخبرنا أحمد بن معروف ، أخبرنا الحارث بن أبي أسامة ، حدّثنا محمد بن سعد ] [ 1 ] عن عبد الله بن جعفر ، وابن أبي ميسرة وغيرهم ، قالوا : قدم وفد هوازن على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بالجعرّانة بعد ما قسم الغنائم ، وفي الوفد عم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم من الرضاعة أبو برقان ، فقال يومئذ : يا رسول إنما في هذه الحظائر من كان يكلئوك من عماتك وخالاتك وحواضنك ، قد حضناك في حجورنا وأرضعناك ثدينا ، ولقد رأيتك مرضعا فما رأيت خيرا منك ، ورأيتك فطيما فما رأيت فطيما خيرا منك ، ورأيتك شابا [ فما رأيت شابا ] [ 2 ] خيرا منك ، وقد تكاملت فيك خلال الخير ، ونحن مع ذلك أهلك [ 3 ] وعشيرتك ، فامنن علينا من الله عليك ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم « قد استأنيت بكم حتى ظننت أنكم لا تقدمون » وقد قسم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم السبي ، وجرت فيه السهمان ، وقدم عليه أربعة عشر رجلا من هوازن مسلمين ، وجاؤا بإسلام من وراءهم من قومهم ، وكان رأس القوم والمتكلم أبو صرد زهير بن صرد ، فقال يا رسول الله ، إنا أصل وعشيرة وقد أصابنا من البلاء ما لا يخفى عليك يا رسول الله ، إنما في هذه الحظائر عماتك وخالاتك وحواضنك ، ولو ملحنا للحارث بن شمر أو النعمان بن المنذر ثم نزلا منا مثل الَّذي نزلت به رجونا عطفهما علينا وأنت خير المكفولين ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : « إن خير الحديث
--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين : ورد في الأصل : أخبرنا محمد بن عبد الباقي باسناد له ، إلى أبي محمد بن جعفر وما أوردناه من أ . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل . [ 3 ] في الأصل : أهلك .